السيد محمد حسين الطهراني

155

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

ليس الله بظالم ، وعندما جعل وظيفة الإنسان على أساس المصلحة بنحو لا يكون فيه ذهاب إلى الحرب أو تدخّل في الأمور السياسيّة ؛ فهل من الممكن أن يقوم الإنسان بكلّ ذلك طاعة للّه وخضوعاً له وتقرّباً إليه ، فلا يعطيه الأجر ؟ ! ولِمَ لا يعطيه وهو ليس بظالم ؟ ! يقول رسول الله صلّى الله عليه وآله : كلّ هذا الثواب لَكُنَّ ، لأنَّ هذه المرأة سألت : مَا نُشَارِكُكُمْ فِي الأجْرِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ ! فنحن نريد أن نكون شركاءكم في الأجر ، فما السبب والعلّة في عدم مشاركتنا لكم في الأجر ؟ فقال النبيّ : إن كنتنّ نساء صالحات ، يجعلكنّ الله تعالى شريكات في الأجر . لقد عدَّ النبيّ الأكرم ثلاثة أمور : الأوّل : أنَّ حُسْنَ تَبَعُّلِ إحْدَاكُنَّ لِزَوْجِهَا ؛ فبعض النساء لا يقمن في بيوتهنّ بحسن التبعّل ، ممّا يسبّب لأزواجهنّ حالة إزعاج وعصبيّة دائمة ، وإحساس بالمرارة في سائر أوقاتهم ، وهذا تصرّف غير سليم ؛ فيجب أن تمضي الحياة بالسعادة والهناء على الدوام ؛ فَلِمَ لا تكون المرأة حَسنة التبعّل لتوفّر على زوجها تحمّل الآلام ؟ ! الثاني : وَطَلَبَهَا مَرْضَاتَهُ ؛ فتنتظر ما الذي يريده زوجها منها . فلو قال لها : إنّي لست راضياً على ذهابك إلي المجلس الفلاني ، فلا تصرّ وتطالب بالذهاب . عندما يجعل الله تعالى الرجل قيّماً على المرأة فهي لا تستطيع الخروج من المنزل من دون إذنه . فلما ذا تصرّ مطالبة بتحصيل إذن الخروج ، وتزيد في إصرارها وضغطها بنحو يؤدّي إلى أن يجلس الرجل في بيته مع ألف همٍّ وغصّة وانزعاج حتّى تذهب هي للمشاركة في العرس الفلاني ؛ فهذا السلوك خلاف المنهج الإلهيّ .